لماذا لا يفوز منتخبنا بكأس العالم؟
في كل مرة تقترب فيها صافرة البداية لكأس العالم، يعود السؤال القديم إلى الواجهة: هل يمكن لمنتخب عربي أن يكتب التاريخ ويرفع الكأس التي ظلت حكرا على قوى كروية كبرى منذ انطلاق البطولة؟ سؤال يبدو عاطفيا في ظاهره، لكنه في جوهره يكشف أزمة أعمق تتعلق بمشروع كرة القدم العربية نفسها: هل نحن نبحث عن لحظة مجد عابرة، أم نبني منظومة قادرة على صناعة بطل عالمي؟
المشكلة الأساسية في كرة القدم العربية
المشكلة الأساسية في كرة القدم العربية ليست غياب المواهب، فالعالم العربي لطالما أنجب لاعبين يمتلكون المهارة والقدرة على الإبداع. أثبتت منتخبات عربية في السنوات الأخيرة أنها لم تعد مجرد ضيوف في المونديال، فقد ظهرت بأداء أكثر تنافسية، ونجحت بعض المنتخبات في تجاوز أدوار صعبة وتحقيق انتصارات تاريخية أمام كبار اللعبة.
الموهبة وحدها لا تكفي
الموهبة العربية كثيرا ما تولد خارج بيئة قادرة على صقلها وتحويلها إلى لاعب مكتمل، فاللاعب الموهوب يحتاج إلى أكثر من قدم ماهرة، ويحتاج إلى تكوين علمي، وتدريب حديث، ومنافسة قوية، ومسار احترافي واضح. وهنا يكمن الفارق الحقيقي بين الكرة العربية والأنظمة الكروية الأكثر نجاحا في العالم.
ماذا يأتي بعد ذلك؟
المنتخب الذي يريد الفوز بكأس العالم يحتاج إلى لاعبين اعتادوا منذ الصغر على المنافسة العالية، وليس إلى لاعبين يكتشفون هذا المستوى لأول مرة عند مواجهة المنتخبات الكبرى. ومن الخطأ تفسير هيمنة أوروبا وأمريكا اللاتينية على كرة القدم العالمية بأنها مجرد نتيجة للثروة أو التاريخ، فهذه الهيمنة تقوم على منظومات متجذرة، وعلى قدرة مستمرة في إنتاج اللاعبين والمدربين والأفكار.
الأخير: فرنسا 2-0 المغرب (2026-07-09)
وخلال المباراة الأخيرة، خسر منتخبنا 2-0 أمام فرنسا، فيما يبقى من المباراة الأخيرة في المجموعة، يحتاج منتخبنا إلى النصر لتحقيق المركز الثاني في المجموعة.
الشكل الأخير (5 مباريات الأخيرة): 2ن-2س-1ه (س-د-و، الأحدث أولاً)
وخلال المباريات الأخيرة، حقق منتخبنا نتائج متباينة، حيث فاز في مبارتين، وانسحب في مباراة واحدة، وانسحب في مباراة أخرى.
