في عام 1986، شهدت كرة القدم المغربية واحدة من أكثر اللحظات تميزًا في تاريخها، وهي تأهل أسود الأطلس إلى دور الـ16 في كأس العالم بالمكسيك. كانت هذه النسخة من البطولة هي الأولى التي يحقق فيها منتخب المغرب هذا الإنجاز، مما جعله أول فريق إفريقي يتجاوز دور المجموعات.

بدأت الحكاية في المجموعة السادسة، حيث واجهت المغرب كل من إنجلترا وPولندا والبرتغال. في المباراة الافتتاحية ضد إنجلترا، خسر أسود الأطلس 0-1، لكنهم أظهروا أداءً قويًا ومتماسكًا. ثم جاء الفوز التاريخي على البرتغال في المباراة الثانية، حيث انتهت المباراة بفوز المغرب 3-1، وهو ما أذهل الجماهير وأعاد الأمل للفريق.

تأهل المغرب إلى دور الـ16 بفضل الأداء الرائع الذي قدّمه اللاعبون مثل عبد الجليل حدا، الذي كان له دور بارز في خط الدفاع. كما كان المدرب، المهدي بنعبيد، شخصية محورية في نجاح الفريق، حيث نجح في تحفيز اللاعبين وتوجيههم نحو تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

تحت أضواء ملعب 'استاد أزتيكا'، شهدت المباراة الفاصلة ضد ألمانيا الغربية، حيث خسر المغرب 0-1، لكن الأداء الذي قدمه الفريق كان مشرفًا. تلك اللحظات كانت مفعمة بالعواطف، حيث شعر المغاربة بالفخر بنجاح فريقهم على الساحة العالمية، مما ألقى بظلاله على كرة القدم في البلاد لعقود.

اليوم، ومع اقتراب كأس العالم 2026، يبقى إنجاز 1986 مصدر إلهام للأجيال القادمة. يعكس هذا التاريخ الغني كيف يمكن لكرة القدم أن توحد الأمة وتعزز الهوية الوطنية. إن أسود الأطلس، الذين يمثلون عزيمة الشعب المغربي، سيستمدون القوة من تلك اللحظة التاريخية، ويتطلعون نحو تحقيق إنجازات جديدة في المستقبل.