يلعب منتخب المغرب لكرة القدم أمام البرازيل في بداية مشواره المونديالي ضمن مجموعة تضم أيضا اسكتلندا وهايتي، في اختبار مبكر قوي يعكس حجم المنافسة في البطولة التي تقام بمشاركة 48 منتخبا عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتتجه أنظار جماهير كرة القدم مساء اليوم السبت باتجاه ملعب ميتلايف في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، حيث المواجهة المرتقبة بين منتخب المغرب ونظيره البرازيلي ضمن افتتاح مباريات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026. ويرى الجمهور المغربي أن البداية أمام البرازيل تمثل اختبارا مباشرا لطموحات أسود الأطلس في بلوغ الأدوار الإقصائية، في مجموعة تُعد من الأكثر تنافسية في النسخة الحالية. ويأمل منتخب المغرب في البناء على إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022، عندما حقق إنجاز الوصول إلى نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة. ويخوض منتخب المغرب مواجهته أمام البرازيل في كأس العالم 2026، ضمن دور المجموعات، محملا بذكريات متباينة تجمع بين قوة منافسة أحد أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ كرة القدم، وبين الثقة التي اكتسبها بعد تحقيق انتصار تاريخي كسر عقدة استمرت عقودا طويلة أمام السيليساو. ورغم أن المغرب نجح في إسقاط البرازيل للمرة الأولى في تاريخه خلال مباراة ودية أقيمت بمدينة طنجة عام 2023، فإن أسود الأطلس ما زالوا يبحثون عن أول انتصار رسمي على المنتخب البرازيلي في بطولة أو منافسة معتمدة، وهو ما يمنح مباراة الطرفين يوم 14 يونيو 2026 طابعا خاصا، ويجعل المدرب محمد وهبي متحفزا لمواجهة العملاق التكتيكي كارلو أنشيلوتي. وتتناول المواجهة بين المغرب والبرازيل تاريخا من اللقاءات التي تجمع بين المنتخبين، حيث جاءت أول مواجهة بين المنتخبين الأولين في التاسع من أكتوبر عام 1997، عندما حل منتخب المغرب ضيفا على البرازيل في مباراة ودية بمدينة بيليم. ودخل منتخب البرازيل اللقاء بصفته بطل العالم وحامل لقب كأس العالم 1994، كما ضم مجموعة من أبرز نجوم اللعبة آنذاك، أما المنتخب المغربي فكان يستعد لخوض نهائيات كأس العالم 1998 تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل. صمد أسود الأطلس لفترات طويلة أمام أصحاب الأرض، ونجحوا في الحد من خطورة الهجوم البرازيلي خلال معظم دقائق المباراة، لكن الأفضلية الفنية والبدنية لأصحاب الأرض ظهرت في الدقائق الأخيرة. وسجل دينيلسون هدفين متأخرين منحا البرازيل الفوز بنتيجة 2-0، لتنتهي أول مواجهة بين الطرفين بانتصار راقصي السامبا، بينما خرج المنتخب المغربي بإشارات إيجابية رغم الخسارة، خصوصا أن الفريق كان يمر بمرحلة إعداد لمونديال فرنسا. ويستعد منتخب المغرب الآن لمواجهة البرازيل في كأس العالم 2026، مع ثقة كبيرة في قدرات الفريق وتجربة اللاعبين، حيث يعتبر هذا اللقاء فرصة للفوز والتقدم في البطولة.