يدخل منتخب المغرب الوطني، نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، وهو يحمل معه التطلعات والثقة، بعد أن أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في نسخة قطر 2022. غيّر "أسود الأطلس"، تاريخ كرة القدم الإفريقية، قبل 4 سنوات، بعدما تغلبوا على بعض أقوى المنتخبات في العالم، وأثبتوا أن منتخباً من القارة قادر على الذهاب بعيداً في البطولة. يستعد منتخب المغرب، لخوض حملة جديدة، لا يتمثل هدفها في المشاركة فقط، بل في إثبات أن ما تحقق في قطر لم يكن مجرد إنجاز عابر. أوقعت القرعة منتخب المغرب، في المجموعة الثالثة، حيث سيواجه منتخبات، البرازيل، اسكتلندا وهايتي. سيكون اللقاء الافتتاحي أمام منتخب البرازيل، في نيويورك نيوجيرسي، اختباراً مباشراً لطموحات المنتخب المغربي، كما سيمنحه فرصة لقياس مستواه أمام أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم في التاريخ. تحمل عودة منتخب المغرب، إلى البطولة العالمية بالنسبة للجماهير الإفريقية معنى خاصاً. فالمسيرة التي حققها منتخب المغرب في نسخة 2022 لم تكن إنجازاً مغربياً فقط، بل تحولت إلى لحظة قارية، منحت المشجعين في مختلف أنحاء إفريقيا شعوراً بأن الحواجز في كأس العالم قد تم كسرها. يرى حارس المرمى، ياسين بونو، أحد أبرز عناصر تلك الرحلة، أن الأسس التي قادت المغرب إلى نصف النهائي لا تزال قائمة. قال حارس المرمى، ياسين بونو، في تصريحات لـ"فيفا ": "لا تزال جودة اللاعبين موجودة. كما أن العقلية المناسبة ستكون حاضرة، لأنها كأس العالم، وكل لاعب يحلم بالمشاركة فيها. بالنسبة للبعض، قد تكون هذه النسخة الأخيرة، بينما ستكون الأولى بالنسبة لآخرين." قد يشكل هذا المزيج بين الخبرة والطاقة الجديدة عاملاً أساسياً في آمال المغرب. حظي المنتخب المغربي، في قطر، بإعجاب واسع بسبب انضباطه، تنظيمه الدفاعي، روحه الجماعية وقدرته على تحمل الضغط من دون أن يفقد ثقته بنفسه. أما هذه المرة، فلن يستهين به المنافسون. كان منتخب المغرب، يحتل المركز 22 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل كأس العالم 2022. أما حاليا، فيحتل المركز الثامن، قريباً من نخبة كرة القدم العالمية، ومتقدماً على منتخبات مثل، بلجيكا وألمانيا. غيّر هذا التقدم الطريقة التي يُنظر بها إلى "أسود الأطلس". فلم يعودوا منتخباً خطيراً يبحث عن مفاجآت، بل أصبحوا منافساً يحظى بالاحترام، وهو ما يجلب نوعاً مختلفاً من الضغوط. يُقرّ، بونو، بأن على المغرب أن يبقى واقعياً، حتى وإن كانت الثقة كبيرة داخل المجموعة. وقال: "لنكن صريحين، هناك منتخبات تُعد أكثر ترشيحاً منا. أما نحن، فقد سرنا في طريق التطور منذ عام 2022، لذلك دعونا نحاول مواصلة هذا المسار. وبعد ذلك، لا أحد يعلم إلى أي مدى يمكننا الذهاب." يعتقد حارس المرمى، البالغ من العمر 35 عاماً، أن منتخب المغرب، بات يحظى بمستوى من الاحترام لم تكن المنتخبات الإفريقية تشعر به دائماً في كأس العالم. وأضاف: "نشعر أننا ما زلنا نحظى بالاحترام، وهذا يجب أن يمنحنا الثقة. أعتقد أن هناك شعوراً بالإيمان بقدراتنا لم نكن نشعر به من قبل كمنتخب إفريقي." قد يكون هذا التغيير في النظرة أحد أهم إرث نسخة، قطر 2022. فلم يكتفِ منتخب المغرب، ببلوغ المربع الذهبي، بل أجبر كرة القدم العالمية على إعادة النظر فيما يمكن لمنتخب إفريقي تحقيقه على أعلى مستوى. أما التحدي الآن، فيتمثل في الحفاظ على هذا التقدم. شهد المنتخب المغربي بعض التغييرات منذ قطر، أبرزها على مستوى الجهاز الفني، حيث تولى، محمد وهبي، المهمة خلفاً لـ، وليد الركراكي، في شهر مارس. ومع ذلك، من المتوقع أن تبقى الهوية الأساسية للمغرب كما هي: الانضباط الجماعي، الوحدة العاطفية، الصلابة الدفاعية والقدرة على اللعب بشجاعة أمام الأسماء الكبرى. يعتقد، رضا التكناوتي، الذي يستعد ليكون حارس المرمى الثالث للمغرب في ثالث كأس عالم متتالية، أن هذه الوحدة كانت عنصراً أساسياً في النجاح السابق للمنتخب. قال، التكناوتي، وصيف رابطة أبطال إفريقيا، توتال إنيرجيز، مع نادي الجيش الملكي المغربي، الشهر الماضي : " منذ اليوم الذي وصلنا فيه إلى قطر، شعرنا بأن هناك شيئاً مختلفاً. عادةً، عندما تقضي شهراً ونص